ابن عربي
39
الفتوحات المكية ( ط . ج )
التحليل الجزء الثاني عشر . - يحتوى هذا الجزء من أجزاء الفتوحات عل ثلاثة أبواب كاملة : التاسع والعاشر والحادي عشر ، ويبدأ من الفقرة ذات الرقم 421 وينتهى بالفقرة 513 ، أي أنه يشتمل على اثنتين وتسعين ( 92 ) فقرة من ترقيمنا الجديد . - الموضوع العالم للباب التاسع : وجود الأرواح المارجية ، أي الأرواح التي هي وسط بين عالم الملائكة وعالم الإنسان . والموضوع العالم للباب العاشر : دورة الملك ، ويقصد بذلك المؤلف التاريخ الروحي للبشرية ، القائم على فكرة بطون النبوة العامة في أشخاص الأنبياء الأخير من هذا الجزء ، هو معرفة الآباء العلوية والأمهات السفلية ، أي الأسس والمواد الغيبية والطبيعية والعنصرية ، التي بها أو عنها ظهر الوجود ونشأت الموجودات في عالم الكون والفساد . فموضوع الباب التاسع ، في إطاره العام ، كوسمولوجي ، غيبي ، والموضوع العالم للباب العاشر : ديني ، فلسفي . والموضوع العام للباب الحادي عشر ، فلسفة ورموز . تلك هي الموضوعات العامة لهذه الأبواب الثلاثة التي ينتظمها الجزء الثاني من الفتوحات المكية ، في خطوطها الكبرى . فلنتناولها الآن بالتفصيل ، وعلى التتابع ، الأول فالأول . عنان الباب التاسع : « في معرفة وجود الأرواح المارجية النارية » ( ويقصد بذلك خلق الجان ووجودهم ) . ويبدأ الباب من الفقرة 421 وينتهى به 445 . وقد استهله المصنف ، كعادته في كل باب ، بأبيات من الشعر ، عبر فيها عن الفكرة الأساسية لهذا الباب ( ف 421 ) ، ثم تطرق بعد ذلك لبحث المسائل التالية : خلق الجان والملائكة والإنسان ( ف 42 ) ، - الالتحام المعنوي بين السماء والأرض ( ف ف 423 - 424 ) ، - العناصر الأربعة وتكوين الجان والإنسان ( ف ف 425 - 428 ) ، - شأن الجان حين تلا عليهم النبي محمد سورة الرحمن ( ف 499 ) ، - الصورة الأصلية التي ينسب إليها الروحاني ( ف 430 ) ، - التناسل في الجان والإنسان ( ف 431 ) ، - ما بين خلق الجان والإنسان من السنين ( ف 434 ) ، - الجان برزخ بين الملك والإنسان ( ف 433 ) ، - غذاء الجان ونكاحهم ( ف ف 434 - 435 ) ، - قبائل الجان وعشائرهم - ف 436 ) ، - تشكل العالم